اخبار المنظماتوثائق واصدارات

منظمات المجتمع المدني ترصد التقدم المحرز

عقدت شبكة النساء العراقيات في بغداد في 1/11/ 2025، اجتماعا موسعا لإطلاق تقرير الظل الثالث حول اتفاقية سيداو، بعنوان النساء العراقيات وخطر تراجع الحقوق والعدالة في العراق، بمشاركة أكثر من 70 منظمة وشخصية أكاديمية وسياسية وإعلامية من مختلف المحافظات.

يقدم التقرير تقييما لواقع النساء في العراق خلال الفترة 2019 – 2025، كوثيقة موازية للتقرير الوطني الثامن لدولة العراق المقرر مناقشته في جنيف خلال الدورة الـ92 للجنة سيداو  في شباط 2026. ويُعد خطوة إيجابية تعزز الشراكة بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني. كما يُعد من اهم الأدوات التي تدعم حملات المدافعة والمناصرة لمنظمات المجتمع المدني نحو تغيير التشريعات والتأثير في السياسات العامة، وتحسين الخدمات وتنفيذ توصيات لجنة سيداو من قبل الحكومة وصناع القرار. 

بدا الاجتماع بعرض التقرير، الذي استغرق اعداده سنة ونصف، وتضمن سبعة محاور رئيسية هي: التزامات العراق الدولية، ومواءمة التشريعات الوطنية مع اتفاقية سيداو، والمرأة والامن والسلام، والمشاركة السياسية، والآلية الوطنية المعنية بالمرأة، والعنف ضد النساء والفتيات، وتنظيم العلاقات الاسرية، والجهود الحكومية في الاستجابة للملاحظات الختامية الصادرة عن لجنة سيداو في عامي 2014و2019، لا سيما فيما يتعلق بسحب التحفظات على الاتفاقية، وتعديل التشريعات، وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ السياسات والخطط الوطنية الخاصة بالمرأة. 

بالرغم من الخطوات الإيجابية بإقرار قانون الناجيات الايزيديات، وإلغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل المرقم 234 الصادر في العام 2000، فقد اظهر التقرير ضعف التدابير الحكومية في مواجهة صور التمييز والعنف ضد النساء وحماية حقوقهن وتعزيزها. فما تزال العديد من التشريعات، وخاصة قانون العقوبات، تتضمن مواد تكرس العنف والتمييز ضد النساء، وجرى استبعاد مشروع قانون الحماية من العنف الأسري من جدول أعمال مجلس النواب في دورته الأخيرة، بالإضافة الى تشريع قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 في بداية 2025وتداعياته السلبية والمقلقة على حقوق المرأة التي ضمنها القانون النافذ، وتهديده لأمن واستقرار الاسرة والمجتمع. كما لاتزال المشاركة السياسية للمراة ودورها في صناعة القرار محدوداً على مستوى السلطتين التنفيذية والقضائية والحكومات المحلية والهيئات المستقلة، رغم حصول النساء على 97 مقعدا في مجلس النواب في العام 2021. كما افتقد اعلان تشكيل المجلس الأعلى لشؤون المرأة في كانون الثاني 2024 إلى وثيقة تحدد رؤية واضحة وتفصيلية لأهداف المجلس وبنيته التنظيمية والإدارية والتواصل والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني المعنية بالمرأة. 

اكدت النقاشات على أهمية التقرير في استعراض التحديات التي تواجه التزام الحكومة بتطبيق الاتفاقية، وتعزيز الضغط الحقوقي لضمان امتثال العراق الكامل ببنودها، وضرورة اتخاذ تدابير فعّالة للحد من العنف والتمييز المستشري ضد النساء، وتفعيل دورهن في بناء الأمن والسلام والمفاوضات، وضرورة تشريع قانون خاص بالمجلس الأعلى لشؤون المرأة يعمل وفق رؤية وطنية جامعة موحدة، باهداف وصلاحيات وموارد بشرية ومالية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمرأة العراقية والخطة الوطنية لتطبيق القرار 1325.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى